علي أصغر مرواريد
72
الينابيع الفقهية
أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء ، وبه قال علي عليه السلام وعمر ، وروي عنهما أنهما ورثا به ، وبه قال ابن المسيب وعطاء والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وكان زيد لا يجعل الولاء إلا للمعتق ، وإليه ذهب مالك والشافعي وابن أبي ليلى . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 138 : حكم الرجل المجهول النسب حكم الذي يسلم على يد غيره إذا توالى إليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يجوز ذلك . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 139 : المعتق سائبة لا ولاء عليه ، وله أن يوالي من شاء ، وبه قال عمر وابن مسعود في إحدى الروايتين عنهما ، وبه قال الزهري وسليمان بن يسار وأبو العالية ومالك ، والرواية الأخرى عنهما أنهما قالا : لا سائبة في الإسلام الولاء لمن أعتق ، فإن يخرج من ميراثه جعله في بيت مال المسلمين ، وكان الشعبي والشافعي وأهل العراق يجعلون ولاءه لمعتقه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 140 : من أعتق عن غيره فإن كان بأمره كان ولاؤه للآمر وإن كان بغير أمره فولاؤه لمعتقه دون المعتق عنه ، وبه قال الأوزاعي والشافعي وأبو يوسف ، وكان أبو حنيفة يجعل ولاءه للمعتق أمر المعتق عنه بذلك أو لم يأمر ، إلا أن يكون أمره أن يعتق عنه عبده على عوض يدفعه إليه ويلزمه العوض ، فيكون الولاء له . وقال مالك وأبو عبيدة : ولاؤه للمعتق عنه على كل حال ، أمره بذلك أو لم يأمر .